من المعروف أن سن الطفولة هو سن النشاط والحركه واللعب، ولكن في بعض الأحيان يلاحظ الأباء وجود نشاط مفرط لدى الأبناء مما يثير قلقهم. فكيف يفرق الأبوان بين النشاط الطبيعي والنشاط المفرط للأطفال؟ وما هي أسباب فرط الحركة وكيفية التعامل معها وعلاجها؟ هذا ما ستعرضه لكِ قوارير.


لا يمكن إعتبار الطفل مريضاً بفرط الحركة لمجرد أنه نشيط أو كثير اللعب، فعلى العكس قد تكون كثرة الحركة دليل على ذكاء الطفل وتميزه عن غيره. لهذا يفضل اللجوء إلى طبيب مختص لتشخيص حالة الطفل في حالة ملاحظة الأعراض التاليه:


  • زيادة الحركة: ولا نقصد بهذا زيادة الحركة الطبيعية و إنما زيادة الحركة إلى الحد الذي لا يمكن السيطرة فيه على الطفل أو إلهاؤه بالطرق التقليدية فيكون الطفل دائم الحركة ولا يهدأ أبداً.
  • تشتت الإنتباه: يرجع هذا للنقطة السابقة –زيادة الحركة- حيث يكون الشاغل الأكبر لدى الطفل هو التحرك. فلا ينتبه إذا تم التحدث إليه وبالتالي لا يتذكر التفاصيل.
  • النسيان: نظراً لتشتت الإنتباه نلاحظ أيضاً قصور في التذكر لدى الطفل مما يؤثر عليه أكاديمياً، فهو لا ينتبه لما يقال له لكي يقوم بتوظيف ذاكرته في إسترجاع الأشياء التي قد قام بالإنتباه لها فيواجه الطفل أيضاً تأخر في دراسته بسبب ذلك.


ولكن في حالة الطفل النشيط -النشاط الطبيعي- نجد أن هناك ما قد يجذب إنتباه الطفل بحيث يمكن إلهاؤه، على عكس الطفل مفرط الحركة فهو يقوم بالحركه لمجرد التحرك ولا يمكن جذب إنتباهه بأي طريقة. كما يلاحظ أيضا في حالة الطفل النشيط أنه يتوقف عند حد معين للراحة بعد كثرة نشاطه على عكس الطفل مفرط الحركة، فهو لا يتوقف حتى و إن قام الوالدان بمحاولة إلهاؤه لا ينتبه نظراً لضعف الإنتباه لديه كما ذكرنا.


لهذا يجب الإنتباه لهذه الفروق الجوهرية بين النشاط الطبيعي والنشاط المفرط وعدم الخلط بينهم. حيث أن النشاط المفرط له علاج متخصص بعد تشخيص حالة الطفل بأنها فرط في النشاط والحركة، أما النشاط الطبيعي يمكن التغلب عليه عن طريق ممارسة الرياضة بحيث يتم توظيف نشاط الطفل بشكل مفيد. ويُفضل أن يقوم الطفل بإختيار هذه الرياضة التي سوف يمارسها بنفسه ولايتم فرضها عليه.